المحقق النراقي

386

مستند الشيعة

وآخر : " كان النبي صلى الله عليه وآله إذا بال نتر ذكره ثلاث مرات " ( 1 ) . والعامي : " إن أحدكم يعذب في قبره فيقال : إنه لم يكن يستبرئ عند بوله " ( 2 ) . ويؤيده : إيجابه التوقي عن النجس ونقض الطهارتين ، كما صرح به فيما مر من الروايتين ، وفي حسنة عبد الملك : في الرجل يبول ثم يستنجي ثم يجد بعد ذلك بللا . قال : " إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث مرات وغمز ما بينهما ثم استنجى ، فإن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي " ( 3 ) . واختلفوا في استحبابه ووجوبه . فالحق المشهور هو الأول ، لظاهر الاجماع ، حيث لا يقدح مخالفة الشاذ فيه ، والأصل ، لعدم دلالة غير روايتي النوادر والعامي على الوجوب من جهة خلوه عن الدال عليه . بل في دلالته على الاستحباب أيضا تأمل ، لاحتماله الارشاد لأجل التوقي . وأما هما فلضعفهما الخالي عن الجابر لا يصلحان لاثبات ما عدا الاستحباب . فالقول بالوجوب - كما عن الاستبصار والغنية مدعيا عليه الاجماع ( 4 ) - ضعيف غايته ، وإرادتهما الوجوب الشرطي - كما قيل ( 5 ) - ممكنة . وأما كيفيته فقيل : إنه أن يعصر من أصل المقعدة إلى الأنثيين أي أصل الذكر ثلاثا ، ومنه إلى طرفه أي رأسه كذلك ، ثم ينتر رأسه ( 6 ) - وهو عصره بجذبه

--> ( 1 ) نوادر الراوندي : 54 ، البحار 77 : 210 . ( 2 ) روى بمضمونه أحاديث متعددة في كنز العمال 9 : 344 - 345 . ( 3 ) التهذيب 1 : 20 / 50 ، الإستبصار 1 : 94 / 303 ، الوسائل 1 : 282 أبواب أحكام الخلوة ب 13 ح 2 . ( 4 ) الإستبصار 1 : 48 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 549 . ( 5 ) الرياض 1 : 31 . ( 6 ) الشرائع 1 : 28 .